العلامة الحلي

271

نهاية الوصول الى علم الأصول

البحث الرابع عشر : في أنّ تعليل العدمي بالوجودي لا يتوقّف على وجود المقتضي الحكم إذا كان عدما وكانت العلّة له وجود مانع أو فوات شرط اختلفوا في اشتراط وجود المقتضي لإثباته . وهذا البحث متفرّع على جواز تخصيص العلّة ، فإنّا لو أنكرناه امتنع الجمع بين المقتضي والمانع . أمّا على تقدير جوازه فإنّه ممكن . احتجّ المانع من اشتراطه بوجوه « 1 » : الأوّل . الوصف الوجودي إذا كان مناسبا للحكم العدمي ، أو كان دائرا معه وجودا أو عدما حصل ظنّ العلّيّة ، والظن حجّة . الثاني . بين وجود المقتضي ووجود المانع معاندة ومضادّة ، والشيء لا يتقوّى بضدّه ، بل يضعف به . فإذا جاز التعليل بالمانع حال ضعفه لوجود المقتضي كان التعليل به حال قوته بانتفاء المقتضي أولى بالجواز . الثالث . لو شرطنا وجود المقتضي لزم منه التعارض بينه وبين المانع أو فوات الشرط ، والتعارض على خلاف الأصل لما فيه من إهمال أحد الدليلين ، وعند انتفاء المقتضي لو أحلنا نفي الحكم على نفي المقتضي مع تحقّق ما يناسب نفي الحكم من المانع أو فوات الشرط . لزم منه إهمال

--> ( 1 ) . ذكرها الرازي في المحصول : 2 / 410 ؛ والآمدي في الإحكام : 3 / 265 ، المسألة 17 .