العلامة الحلي

256

نهاية الوصول الى علم الأصول

واحتجّ المجوّزون بأنّه يحصل دوران الحكم مع بعض العدمات ، والدوران « 1 » يفيد ظنّ العلّية . تذنيب : الإضافات عدمية ، لأنّ جزءها وهو مطلق الإضافة عدمي ، إذ لو كان وجوديا لكان أينما حصل هذا المسمّى كان وجوديا . فإذا فرضنا في إضافة انّها وجودية كانت صفة حالّة في المحل ، وحلولها إضافة بينها وبين ذلك المحل ، فكان مسمّى الإضافة حاصلا في حلول تلك الإضافة في ذلك المحل . وإذا كان ذلك المسمّى وجوديا كانت إضافة الإضافة أمرا وجوديا زائدا على الإضافة الأولى إلى غير النهاية ، وهو محال ، فثبت أنّ مسمّى الإضافة يمتنع أن يكون وجوديا . فلا يكون شيء من الإضافات المخصوصة وجوديا ، لأنّ الإضافة المخصوصة ماهيّة مركّبة من الإضافة ومن قيد الخصوصية ، فلو كانت وجودية لكان الوجودي إمّا قيد الإضافة ، أو قيد الخصوصيّة . والأوّل باطل ، لما قلنا . والثاني أيضا باطل ، لأنّ خصوصية الإضافة صفة للإضافة ، فلو كانت الخصوصية أمرا ثبوتيا لزم حلول الوجودي في النفي المحض ، وهو محال . فثبت أنّ شيئا من الإضافات يمتنع أن يكون وجوديا . إذا ثبت هذا فمن منع التعليل بالأمور العدمية منع من التعليل بالأمور الإضافية ، ومن سوّغ هناك سوّغه هنا .

--> ( 1 ) . في « أ » : الاقتران .