العلامة الحلي
254
نهاية الوصول الى علم الأصول
لا يقال : الامتناع عن الفعل عدم مع صحّة الأمر به وكونه منشأ لمصلحة أو مفسدة . لأنّا نقول : الامتناع عبارة عن فعل أمر يترتّب عليه عدم ذلك الشيء ، فلا يكون الامتناع عدما محضا . [ الوجه ] السادس : يصحّ قول القائل : « أي شيء وجد حتى حدث هذا الأمر ؟ » ولو لم يكن الحدوث متوقّفا على وجود شيء لما صحّ هذا الكلام ، كما لو قال : « أي رجل مات حتى حدث لفلان هذا المال ؟ » حيث لم يكن حدوث المال متوقّفا على ما قيل . [ الوجه ] السابع : لو كان عدما لكان مناسبا أو مظنة والعدم المطلق باطل والمخصص إن كان وجوده منشأ مصلحة فباطل إن يكون عدمه مناسبا أو مظنة ، لاستلزام عدمه فوات تلك المصلحة وإن كان منشأ مفسدة كان مانعا فعدمه عدم المانع ، فلا يكون مناسبا ولا مظنة . وإن كان وجوده ينافي وجود المناسب لم يصلح عدم ذلك الأمر مظنّة لها ، بل ذلك الأمر وهو ما ينافيه ، أعني : المناسب ؛ لأنّ المناسب إن كان ظاهرا تعيّن للعلّيّة بنفسه فلا يحتاج إلى مظنّة ، وإن كان خفيا فنقيضه خفي والخفي لا يعرف الخفي . وإن لم يكن وجود ذلك الأمر ينافي المناسب كان وجوده كعدمه بالنسبة إلى ذلك الحكم ، إذ وجوده ليس منشأ مصلحة ولا مفسدة . [ الوجه ] الثامن : لم يسمع أحد يقول العلّة كذا أو عدم كذا . [ الجواب : ] والجواب عن الأوّل . المعارضة بأنّ العلّيّة لو كانت ثبوتية لكانت من