العلامة الحلي
251
نهاية الوصول الى علم الأصول
اشتمل على أي مصلحة كانت علة لذلك الحكم ؛ أو اشتماله على مصلحة معينة ، فإن امتنع الاطّلاع عليها امتنع الاستدلال باشتمال الوصف عليها على كونه علّة ، لتوقّف العلم باشتمال الوصف عليها على العلم بها ، وإن أمكن اندفع الإشكال . وعن الثاني . أنّ التعليل بالحكمة وإن كان راجحا على التعليل بالوصف باعتبار ما قلت ، لكن التعليل بالوصف راجح باعتبار سهولة الاطّلاع على الوصف وضبطه وعسر ذلك في الحكمة ؛ فلمّا ترجّح كلّ منهما من وجه حصل التساوي . وعن الثالث . إنّا وإن اختلفنا في جواز التعليل بالحكمة ، لكنّا أجمعنا على أنّ الوصف إنّما هو علّة لاشتماله على الحكمة ؛ فإن لم يقتض ذلك وجوب طلب الحكمة مع ثبوت العلّية بطل قولك ، وإن اقتضى بطل قولك أيضا . وعن الرابع . نمنع دلالة الاستقراء على التعليل بالوصف لوجود التعليل بالحكم في صور كثيرة ، كالتوسط في إقامة الحد بين المهلك وغير الزاجر ، وكذا الفرق بين العمل اليسير والكثير . وعن الخامس . أنّ الحكمة علّة لعلّيّة الوصف ، فهي أولى بالجواز أن تكون علّة للحكم من الوصف ، فإن اقتضى منع العمل بالظن بطلان التعليل بالحكمة اقتضى في الوصف . وعن السادس . أنّ الحكمة ثمرة الحكم في الخارج لا الذهن .