العلامة الحلي

240

نهاية الوصول الى علم الأصول

فإنّهما يدفعان النكاح ولا يرفعانه وقد يكون قوته عليهما . واعلم أنّ من شرط العلّة اختصاصها بمن له الحكم ، وإلّا لم يكن باقتضاء « 1 » حصول الحكم بشيء أولى من اقتضائه لغيره . « 2 » البحث الرابع : في التعليل بمحل الحكم اختلف الناس في جواز التعليل بمحلّ الحكم أو جزئه ، فذهب الأكثر إلى المنع ، وآخرون إلى الجواز . والوجه التفصيل بناء على صحّة التعليل وهو الجواز إن كانت العلّة قاصرة . أمّا في المتعدّية فلا يجوز بالمحل ويجوز بجزئه ، سواء كانت العلّة منصوصة ، أو مستنبطة ؛ فإنّه لا استبعاد في أن يقول الشارع : حرمت الخمر لكونه خمرا ، ولا في استلزام محلّ الحكم حكم باعثه إلى ذلك الحكم كاستلزام الأوصاف العامة لمحلّ الأصل والفرع . وأمّا في المتعدية فلا يجوز قطعا لامتناع وجود خصوصية المحل في الفرع . لا يقال « 3 » : لو كان محل الحكم علّة للحكم لكان الشيء الواحد قابلا فاعلا ، وهو محال :

--> ( 1 ) . في « د » : ناقضا . ( 2 ) . راجع المحصول : 2 / 385 - 387 . ( 3 ) . ذكر الإشكال والجواب عنه الرازي في المحصول : 2 / 387 - 388 .