العلامة الحلي

22

نهاية الوصول الى علم الأصول

وأمّا ما ذكره من أنّ نفاة القياس قرّروا أحكاما تنفيها بداهة العقول كطهارة بول الخنزير والكلب ، فلا أظن أنّ لهؤلاء نصيبا من الفقه ، ولو أنّهم رجعوا إلى أئمّة أهل البيت لوقفوا على أنّ الجميع نجس دون أن يكون هناك حاجة إلى القياس . فهذا هو الإمام الصادق يقول عليه السّلام : « اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه » . « 1 » 8 . تقسيم العلّة باعتبار المناسبة إلى أقسام : ثمّ إنّهم قسّموا العلل باعتبار المناسبة إلى أقسام أربعة : 1 . المناسب المؤثر . 2 . المناسب الملائم . 3 . المناسب الملغى . 4 . المناسب المرسل . وفسّروا الأوّل بما اعتبره الشارع علّة بأتمّ وجوه الاعتبار ، ودلّ صراحة وإشارة على ذلك . يقول عبد الوهاب خلّاف : ما دام الشارع دلّ على أنّ هذا المناسب هو علّة الحكم ، فكأنّه دلّ على أنّ الحكم نشأ عنه وأنّه أثر من آثاره ، ولهذا سمّاه الأصوليون « المناسب المؤثر » ، وهو العلّة المنصوص عليها ، ولا خلاف بين

--> ( 1 ) . وسائل الشيعة : 2 ، الباب 8 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 . ولاحظ بقية أحاديث الباب .