العلامة الحلي
217
نهاية الوصول الى علم الأصول
أصل المستدلّ ، وكذا فرعه مع فرعه . وأمّا سائر المعارضات فيمكن فيها ذلك التغاير ، ولا فرق بينهما فيما عدا هذين الوجهين . فعلى هذا للمستدلّ منع حكم القالب في الأصل وأن يقدح في تأثير العلّة فيه بالنقض ، وعدم التأثير ، وأن يقول بموجبه أمّا إذا أمكنه بيان اللازم من ذلك القلب لا ينافي حكمه ، وأن يقلب قلبه إذا لم يكن قلب القلب مناقضا للحكم ، لأنّ قلب القالب إذا فسد بالقلب الثاني سلم أصل القياس من القلب . المطلب الخامس : في القول بالموجب وهو تسليم ما جعله المستدلّ حكما لعلّته مع بقاء الخلاف . ومهما توجّه على هذا الوجه كان المستدلّ منقطعا ، لظهور أنّ ما ذكره من الدليل لم يكن متعلّقا بمحلّ النزاع وهو أقسام : الأوّل : أن ينصب المستدلّ دليله على تحقيق مذهبه ، وما نقل عن إمامه . كقول الشافعي في الملتجئ إلى الحرم وجد سبب جواز استيفاء القصاص فجاز استيفاؤه . فيقول الخصم : أقول بموجب هذا الدليل وانّ استيفاءه القصاص عندي جائز ، وإنّما النزاع في جواز هتك حرمة الحرم . الثاني : أن ينصب دليلا على إبطال ما يظنه مدركا لمذهب خصمه . كما لو قال في مسألة القتل بالمثقل : التفاوت في الوسيلة لا يمنع من وجوب القصاص ، كالتفاوت في المتوسل إليه . فيقول الخصم : أقول