العلامة الحلي

201

نهاية الوصول الى علم الأصول

الحكمة في آحاد المسائل ، إلّا أنّا نعلم أنّ المقصد الأقصى في إثبات الأحكام هو المقاصد والحكم ، فعلى تقدير وجود الحكمة في بعض الصور كما وجدت في محل التعليل قطعا لو لم يجب التعليل بها في غير محل التعليل ، لزم انتفاء الحكم مع وجود حكمته قطعا ، وهو ممتنع . كما يمتنع إثبات الحكم مع انتفاء حكمته قطعا في ما عدا الصورة النادرة ، وكذا لو لم نقل بإلغائها عند تخلّف الحكم عنها مع ثبوتها قطعا ، لزم إثبات الحكم بها مع الضابط مع كونها ملغاة قطعا . ومعلوم أنّ المحذور بإثبات الحكم لحكمة ألغاها الشارع إذ نفي الحكم مع وجود حكمته يقينا أعظم من محذور المشقة بالبحث عن وجود الحكمة والمقاصد في آحاد المسائل . وعلى هذا يكون الكلام فيما لو فرض وجود الحكمة في صورة النقض أزيد منها في محلّ التعليل يقينا . نعم إن ثبت في صورة النقض حكم هو أليق بها بأن النفي بتحصيل الحكمة وزيادة ، ولو رتب عليها في تلك الصور الحكم المعلّل اختلّ الزائد في صورة النقض لم يكن نقضا للحكمة ، ولا إلغاء ، بل يجب تخلف الحكم المعلل وإثبات اللائق الوافي بتحصيل الزيادة لما فيه من رعاية أصل المصلحة وزيادتها كما لو علّل وجوب القطع قصاصا بحكمة الزجر فيقول المعترض : مقصود الزجر في القتل العمد العدوان أعظم ، ومع ذلك لا يجب به القطع فيقول المستدلّ : الحكمة في النقض وإن كانت أزيد لكن ثبت حكم آخر هو أليق ، وهو وجوب القتل . وجواب الكسر بعد ما مرّ منع وجود المعنى