العلامة الحلي
190
نهاية الوصول الى علم الأصول
ج . أن يبيّن أنّ تخلّف الحكم عن العلّة في معرض الاستثناء ، والمستثنى لا يقاس عليه ولا يناقض به كالعرايا . وإن كان مذهبا للمعترض فقط لم يتوجه ، لأنّ خلاف المعترض في تلك المسألة كخلافه في الأولى ، وهو محجوج بذلك في المسألتين معا . كما لو قال المعترض : هذا الوصف لا يطرد على أصل ، فلا يلزمني الانقياد إليه . وجوابه أن يقول المستدل : ما ذكرته حجّة عليك في الصورتين ، إذ هي محل النزاع ، ومذهبك في صورة النقض لا يكون حجّة في دفع الاحتجاج ، وإلّا كان حجّة في محل النزاع ، وهو محال . ثالثها : المنع من عدم الحكم قد يكون ظاهرا وهو ظاهر ، وقد يكون خفيّا وهو على وجهين : أ . كقولنا في السلم الحال : عقد معاوضة ، فلا يكون الأجل من شرطه . فإذا قيل : ينتقض بالإجارة . قلنا : الأجل ليس بشرط فيها ، بل تقدير المعقود عليه . ب . كقولنا : عقد معاوضة فلا ينفسخ بالموت كالبيع . فإذا قيل : ينتقض بالنكاح . قلنا : هناك لا يبطل بالموت ، لكن انتهى العقد . رابعها : أقسام الحكم أربعة :