العلامة الحلي
177
نهاية الوصول الى علم الأصول
وعن ب . بأنّ المانع لا يؤثر في إعدام شيء ، لاستدعائه سابقية الوجود ، وهنا لم يوجد الحكم فيمتنع إعدامه ، فإذن المستند إلى المانع نفس العدم السابق . واعترض « 1 » على أصل الدليل بأنّه وإن كان وجود الوصف مع الحكم في الأصل لا يوجب القطع بكونه علّة ، لإفادته ظنّ العلّيّة ، فوجوده مع عدم الحكم في صورة النقض يمنع أنّه يقتضي القطع بأنّه ليس بعلّة ، بل ظنّ العلّيّة باق بحاله ، وانتفاء الحكم إنّما كان لوجود المعارض النافي للحكم على ما هو معلوم من قاعدة القائل بتخصيص العلّة . الخامس : لا طريق إلى صحّة العلّة الشرعية سوى جريانها مع معلولها ، فإذا لم تجر معه لم يكن إلى صحّتها طريق . واعترض « 2 » بمنع أن اطّراد العلّة طريق إلى صحّتها فضلا عن كونه لا طريق سواه . وفيه نظر ، لأنّ الطرد وإن لم يدلّ على العلّيّة لكن عدمه يشعر بنفي العلّيّة . السادس : الشرعية كالعقلية ، وكما امتنع تخصيص العقلية فكذا الشرعية . واعترض « 3 » بمنع التخلّف في العقلية ، بل يجوز عند فوات القابل لحكمها .
--> ( 1 ، 2 ، 3 ) . ذكره الآمدي في الإحكام : 3 / 250 .