العلامة الحلي

167

نهاية الوصول الى علم الأصول

ولا بدليل قطعي ، لاستحالة تعارض القطعيين ؛ ولا بظنّي فلا تعارض القطعي . وإن كانت ظنّية فإن كان التخلّف في معرض الاستثناء ، كتخلّف إيجاب المثل في لبن المصراة عن العلّة الموجبة له ، وهي تماثل الأجزاء بالعدول إلى إيجاب صاع من التمر . وتخلّف وجوب الغرامة على مباشر الجناية في باب ضرب الدية على العاقلة . وتخلّف حرمة الربا مع وجود الطعم في العرايا لم يقتض بطلان العلّة ، وهي حجّة فيما عدا المستثنى ، سواء كانت العلّة منصوصة أو مستنبطة ، لأنّ الدليل من النصّ والاستنباط قد دلّ على العلّة . وتخلّف الحكم حيث ورد بطريق الاستثناء عن قاعدة القياس مقرر لصحّة العلّة لا مانع لها . وإن كان التخلّف لا في معرض الاستثناء ، فالعلّة إن كانت منصوصة وأمكن حمل النصّ على أنّ المنصوص عليه جزء العلّة ، كتعليل انتقاض الوضوء بالخارج من غير السبيلين المأخوذ من قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « الوضوء مما خرج » « 1 » ، فإنّه إذا تخلّف عنه الوضوء في الحجامة أمكن أخذ قيد الخارج من السبيلين في العلّة ، وتأويل النصّ بصرفه عن عموم الخارج النجس إلى

--> ( 1 ) . السنن الكبرى : 1 / 116 و 159 ؛ الجامع الصغير : 2 / 722 ؛ كنز العمال : 9 / 331 برقم 26283 وص 486 برقم 27087 وص 493 برقم 27121 .