العلامة الحلي

157

نهاية الوصول الى علم الأصول

ذلك لم يكن الوصف المعترض بالحذف أولى من وصف المستدل . فنقول : إن كان قد سبق من المعترض تسليم مناسبة كلّ من الوصفين لم يسمع منه بعد بيان المستدلّ نفي المناسبة في الوصف المحذوف ، منع المناسبة في المستبقي ، لكونه مانعا لما سلمه ؛ ولا يجب على المستدلّ بيان المناسبة في الوصف المستبقي . وإن لم يسبق من المعترض تسليم ذلك ، فللمستدل ترجيح سبره على سبر المعترض بموافقته للتعدية . وموافقته سبر المعترض للقصور ، والتعدية أولى من القصور . البحث التاسع : في الطردي وهو عبارة عن الوصف الّذي لا يعلم مناسبته ، ولا استلزامه للمناسب إذا جامع الحكم الوصف في جميع الصور المغايرة للمتنازع . وهذا هو معنى الاطّراد . وبالغ بعضهم فيه فقال : إذا وجد الحكم مقارنا لوصف في صورة واحدة ، حصل ظنّ العلّيّة . والحق أنّه لا يدلّ وإن كان ملازما لما تقدّم من أنّ الشيئين قد يتلازمان ولا علّيّة بينهما ، كالجوهر والعرض ، وكالحد والمحدود ، وكالمضافين . ولأنّ الاطّراد كون الوصف بحيث لا يوجد إلّا وقد وجد معه الحكم ، وهذا لا يثبت إلّا إذا ثبت أنّ الحكم حاصل معه في الفرع ، فلو توقّف معرفة