العلامة الحلي
147
نهاية الوصول الى علم الأصول
المعيّن والمكان ، وكلّ ذلك لا يصلح للعلّية ، لأنّها عدميّات . رابع عشرها : الحد والمحدود كلّ منهما دائر مع الآخر وجودا وعدما ، وكذا لوازم المعلول ولوازم العلّيّة كالرائحة المخصوصة المقترنة بالشدة المطربة في الخمر الموجودة عند وجودها المعدومة عند عدمها مع انتفاء العلّيّة في جميع ذلك . وبالجملة فالكلام في ذلك غير منحصر وإذا انفك بعض الدورانات عن العلّيّة انتفى ظنها ؛ لأنّه إذا انفك بعضها عن العلّيّة فإن استلزم البعض الآخر العلّيّة ، فإمّا لذاته وهو محال ، وإلّا لزم الترجيح من غير مرجّح لوجود الذات في الموضعين ؛ وإمّا لغيره فلا يكون المدار نفسها يقتضي العلية ، بل هي مع شيء آخر والمجموع المركب من شيئين مغاير لإفراده . [ الوجه ] الثاني : وهو الّذي عوّل عليه المتقدّمون في القدح ان الاطّراد وحده ليس طريقا إلى علّيّة الوصف إجماعا . والانعكاس غير معتبر في العلل الشرعية ، فإذا كان كلّ منهما ليس طريقا ، فالمجموع كذلك . واعترض « 1 » على الأوّل : بأنّا لا نوجب ظنّ العلّيّة من مطلق الدوران ، بل يشترط عدم دليل قادح في كونه علّة . وعلى الثاني : لا يلزم من عدم إفادة كلّ واحد ظن العلّيّة عدم إفادته في المجموع ، لأنّ المجموع قد يخالف الآحاد . وفيه نظر ، لأنّ مطلق الدوران لا يفيد العلّة ، وعدم دليل القدح لا
--> ( 1 ) . المعترض هو الرازي في المحصول : 2 / 352 .