العلامة الحلي
124
نهاية الوصول الى علم الأصول
ب . ان كلّفه حال استواء الداعي ( مع أنّ الفعل ) « 1 » حينئذ محال ، لامتناع الرجحان حال الاستواء ، فقد كلّف بالمحال أو حال الرجحان والراجح واجب والمرجوح ممتنع ، وبأيهما كلّف لزم تكليف المحال ، لأنّ ترجيح المرجوح جمع بين الضّدين وترجيح الراجح تحصيل الحاصل . ج . القدرة إذا حصلت في العبد فإن أمر بإيقاع الفعل في ذلك الزمان لزم المحال ، لأنّه إذا وجد المقدور في ذلك الزمان ، فلو أمر اللّه تعالى بإيقاعه في ذلك الزمان كان أمرا بإيجاد الموجود . وإن أمر في الزمان الثاني لزم المحال أيضا ، لأنّه إذا لم يتمكّن منه في الزمان الأوّل كان أمره بالفعل أمرا لغير القادر . لا يقال : لم يؤمر في الحال بإيقاعه فيه بل في ثانيه . لأنّا نقول : إن لم يكن لقولك يوقعه مفهوم زائد على الفعل لم يكن لقولك : إنّه أمر في الحال بإيقاع الفعل في الثاني إلّا أنّه أعلم في الحال بأنّه لا بدّ وأن يكون في الزمن الثاني بحيث يصدر عنه الفعل ، ففي هذا الزمان لم يحصل إلّا الإعلام ، فأمّا الإلزام فإنّما يحصل في الثاني ، فيعود الأمر إلى أنّه أمر بإيقاع الفعل حال وقوعه . وإن كان له مفهوم زائد ، فإن حصل في الزمن الأوّل وقد أمر في الأوّل به ، لزم كونه مأمورا بالشيء حال وقوعه .
--> ( 1 ) . في « ب » و « د » : فالفعل .