العلامة الحلي

119

نهاية الوصول الى علم الأصول

اقتران الأحكام والمصالح بحيث لا ينفك أحدهما عن الآخر . فإذن العلم بحصول أحدهما يقتضي ظن حصول الآخر وإن انتفى التأثير بينهما . فالمناسبة دليل العلّيّة ، لوجوب العمل بالظن لإجماع الصحابة عليه ووجوب اتّباعه في أحكام الشرع . كما اشتهر في زمن عمر تقدير حد الشارب ثمانين لقول علي عليه السّلام : إنّه إذا شرب سكر ، وإذا سكر هذى ، وإذا هذى افترى ، فأرى أن يقام عليه حدّ المفتري إقامة للشرب الذي هو مظنة الافتراء مقام الافتراء في حكمه . « 1 » وكحكمهم في إمامة أبي بكر بالظن ، وقياسهم العقد على العقد في الإمامة . وكقول أبي بكر : أقول في الكلالة برأيي . « 2 » وقول عمر : أقول في الجد برأيي ، وقضى فيه بآراء مختلفة . « 3 » والاعتراض « 4 » أن يقول : لم قلتم : إنّه تعالى شرع الأحكام لمصلحة العباد ؟ قوله : تخصيص الصورة المعينة بالحكم المعين لا بدّ له من مرجّح .

--> ( 1 ) . مستدرك الحاكم : 4 / 376 ؛ سنن البيهقي : 8 / 321 ؛ فتح الباري : 12 / 59 ؛ سنن الدارقطني : 3 / 117 ؛ الكافي : 7 / 215 ح 7 ؛ تهذيب الأحكام : 10 / 90 ح 3 ؛ الإحكام : 3 / 317 . ( 2 ) . بحار الأنوار : 34 / 377 ؛ إحقاق الحق : 335 و 339 ؛ الإحكام : 3 / 318 ؛ المستصفى : 289 . ( 3 ) . الإحكام : 3 / 318 ؛ المستصفى : 287 . ( 4 ) . ذكره الرازي مع الجواب عنه في المحصول : 2 / 332 - 333 .