العلامة الحلي

113

نهاية الوصول الى علم الأصول

وإن كان في محل الحكم فقد استوى البحثان في اتّحاد محلّهما ولا ترجيح بهذه الجهة . وبتقدير تسليم اتحاد محل بحث المستدل والتعدّد في محل بحث المعترض ، فإنّ الظنّ الحاصل من البحثين إمّا أن يكون متساويا ، أو متفاوتا . وبتقدير المساواة ورجحان ظن المعترض ، فلا ترجيح في جانب المستدل وإنّما يترجّح بتقدير ان يكون ما ظنه راجحا . ومعلوم أنّ ما يقع على تقدير من تقديرين أغلب ممّا لا يقع إلّا على تقدير واحد . ويجب أن يعلم أنّ اشتراط الترجيح في تحقق المناسبة إنّما يتحقّق على رأي من لا يرى تخصيص العلّة . وأمّا من يرى جواز تخصيصها وجواز إحالة انتفاء الحكم على تحقّق المعارض مع وجود المقتضي فلا بدّ له من الاعتراف بالمناسبة ، وإن كانت المصلحة مرجوحة أو مساوية فإنّ انتفاء الحكم بالمانع مع وجود المقتضي إمّا أن يكون لمقصود راجح على مقصود المقتضي للإثبات أو مساويا له أو مرجوحا بالنسبة إليه ، فإن كان راجحا فقد قيل بمناسبة المقتضي للإثبات مع كون مقصوده مرجوحا ، وإلّا فلو لم يكن مناسبا كان الحكم منتفيا لانتفاء المناسب لا لوجود المانع . وإن كان مساويا فكذلك أيضا .