العلامة الحلي
97
نهاية الوصول الى علم الأصول
متأخّرها ، مع انقطاع صحبة الأوّل عند ابتداء صحبة الآخر ، بخلاف ما لو دامت . وهنا طرق ضعيفة . الأوّل : قال قاضي القضاة : « 1 » إذا وافق أحد الخبرين حكم العقل ، علمنا تقدّمه ، وليس كذلك ، لإمكان ابتداء الشريعة بما « 2 » يخالف الأصل ، ثمّ نسخ بما يقتضيه العقل . الثاني : قال القاضي عبد الجبار أيضا « 3 » : إذا قال الصحابي في أحد الخبرين المتواترين : إنّه كان قبل الآخر ، قبل ذلك وإن لم يقبل قوله في نسخ المعلوم ، كما تقبل شهادة الاثنين في الإحصان الّذي يترتّب عليه الرجم ، وإن كان لا يقبل في إثبات الرجم ، ويقبل قول القابلة في أنّ الولد من أحد المرأتين ، وإن كان يترتّب على ذلك ثبوت النّسب للولد من صاحب الفراش ، مع عدم قبول شهادتها في النسب ، فلا يمتنع أن لا يتعلّق الحكم بالشّيء ، ويتعلّق بسبب من أسبابه . قال أبو الحسين : هذا يقتضي الجواز العقلي في قبول الخبر الواحد في تاريخ الناسخ ، ولا يقتضي وقوعه إلّا إذا بيّن أنّه يلزم من ثبوت أحد الحكمين ثبوت الآخر ، وليس كلّ شيء لم يمتنع فهو ثابت لا محالة ، بل يحتاج ثبوته إلى دليل . « 4 »
--> ( 1 ) . نقله عنه أبو الحسين البصري في المعتمد : 1 / 417 . ( 2 ) . في « ج » : لما . ( 3 ) . نقله عنه في المعتمد : 1 / 418 . ( 4 ) . المعتمد : 1 / 418 .