العلامة الحلي
74
نهاية الوصول الى علم الأصول
وفيه نظر ، لأنّ ذكر جزئيّات المحدود في الحدّ غلط . والأولى أن يقال : الناسخ طريق شرعيّ يدلّ على أنّ ذلك الحكم الّذي كان ثابتا بطريق شرعيّ لا يوجد مثله بعد ذلك مع تراخيه عنه ، على وجه لولاه لكان ثابتا . المبحث الثاني : في شرائط الناسخ على الإجمال وهي أمور : الأوّل : أن يكون خطابا ، فارتفاع الحكم بموت المكلّف ليس نسخا ، لأنّ ثبوت الحكم ما دام حيّا فلا يحتاج إلى الرفع . الثاني : أن يكون متراخيا . الثالث : وروده بعد الوقت لا قبله عند المعتزلة خاصّة . الرابع : دخوله على خطاب يدخله التخصيص ، لاستحالة اتّحاد متعلّق الأمر والنهي . ولا يشترط أن يكون رافعا للمثل بالمثل ، بل أن يكون رافعا فقط . ولا في ناسخ القرآن أن يكون قرآنا ، ولا في ناسخ السنّة أن يكون سنّة ، بل يكفي أن يكون ممّا يصحّ النسخ به . ولا أن يكونا نصّين قاطعين ، بل يجوز نسخ خبر الواحد بمثله وبالمتواتر ، وإن لم يجز نسخ المتواتر بخبر الواحد .