العلامة الحلي

65

نهاية الوصول الى علم الأصول

وقيل « 1 » : علّة القياس إن كانت منصوصة ، فهي في معنى النصّ ، فيمكن نسخ حكمه بنصّ أو بقياس في معناه . ولو ذهب إليه ذاهب بعد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، لعدم اطّلاعه على ناسخه بعد البحث عنه ، فإنّه وإن كان متعبّدا باتّباع ما أوجبه ظنّه ، فرفع حكمه في حقّه بعد اطّلاعه على الناسخ لا يكون نسخا متجدّدا ، بل ظهر أنّه كان منسوخا ، وبين الأمرين فرق . وإن كانت [ العلّة ] مستنبطة بنظر المجتهد ، فحكمها في حقّه غير ثابت بالخطاب ، فرفعه في حقّه عند الظفر بدليل يعارضه ، ويترجّح عليه لا يكون نسخا على قول أنّ النسخ رفع حكم خطاب ، وإن شارك النسخ في رفع الحكم وقطع استمراره ، سواء قلنا إنّ كلّ مجتهد مصيب أو لا . المبحث العاشر : في حكم الفرع هل يبقى مع نسخ حكم أصله ؟ اختلف الناس في نسخ حكم أصل القياس هل يبقى معه حكم الفرع أم لا ؟ فذهبت الحنفيّة إلى بقائه ، خلافا للباقين . والوجه ، الأخير . لنا : أنّ ثبوت الحكم في الفرع تابع لاعتبار العلّة في نظر الشرع بإثبات

--> ( 1 ) . القائل هو الآمدي في الإحكام : 3 / 111 .