العلامة الحلي
591
نهاية الوصول الى علم الأصول
الأمارات ، كالأمارة في قيم المتلفات وأروش الجنايات ويعجز المقوم عن ذكر أمارة ملخصة في تقدير القيمة بالقدر المعين . لا يقال : فقهاء الزمان يعبرون عن الأمارات . لأنّا نقول : المتأخّر يلخّص في كلّ علم ما لا يلخصه المتقدّم . سلّمنا وجوب الذكر لكن التنبيه كاف فلا يجب التصريح . وقد نبّهوا على العلل بالإشارة إلى الأصول الّتي ذكروها ، لأنّهم اتّفقوا على أنّ حكم : « أنت عليّ حرام » على حكم الطلاق أو الظهار أو اليمين ، وعلّته ظاهرة ، لأنّه موضوع للتحريم ، فيؤثّر فيه إذا توجّه إلى الزوجة كهذه المسائل . ثمّ إنّ كلّا منهم رجّح أصلا اختاره ، فمن رجّح الاحتياط جعله كالطلاق ثلاثا . ومن رجّح اليقين جعله طلقة واحدة . ومن جعله ظهارا رجّح مشابهته إيّاه في اقتضاء التحريم ومباينته لصرائح الطلاق وكناياته ، ثمّ جعل كفّارته كفّارة الظهار ، أخذا بالاحتياط ، لأنّها أغلظ من كفّارة القتل . ومن رجّح كفّارة اليمين أوجبها أخذا بالأقل ، فذكر هذه الأصول ينبه على كيفية قياساتهم . وعن الخامس : أنّ هذه المسائل ممّا يكثر وقوعها فاشتدت الحاجة إلى معرفة حكم اللّه تعالى فيها بالدليل فتتوفر الدواعي على حفظ النصوص الواردة فيها ، وهذا وإن لم يفد القطع فإنّه يفيد الظن .