العلامة الحلي

587

نهاية الوصول الى علم الأصول

الثامن عشر : سلّمنا الإجماع على نوع منه ، لكن جاز أن يكون هو قياس تحريم الضرب على تحريم التأفيف والمنصوص عليه . التاسع عشر : سلّمنا إجماع الصحابة في زمانهم على العمل به ، فلا يلزم التعدية إلى زماننا ، فإنّ الصحابة لمشاهدتهم الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والوحي فربّما عرفوا من القرائن الحالية أنّ غرض الحكم الخاص رعاية الحكمة العامّة ، فجاز لهم التعبّد به أمّا غيرهم فلا لانتفاء مشاهدتهم القرائن . لا يقال : كلّ من جوّز للصحابة جوّزه لغيرهم . لأنّا نقول : لا يمكن القطع بأنّ أحدا من الفرق مع كثرتهم وتفرّقهم منع « 1 » الفرق ، وعدم العلم بالشيء لا يقتضي العلم بعدمه . أجيب « 2 » عن الأوّل : بأنّ اختلاف الصحابة في الجدّ والحرام والمشتركة « 3 » والإيلاء والخلع وتقدير حدّ الشرب وقولهم بالتشبيه والرأي ، وما نقل من الأحاديث في القياس كخبر معاذ وابن مسعود والخثعمية والقبلة وأمر عمر أبا موسى بالقياس ، قد بلغ مجموع هذه الروايات فيها حدّ التواتر ، ومن طالع الأخبار قطع بشيء منها ، وأي واحد صحّ كان دالّا على المطلوب . سلّمنا أنّه ظني ، لكن نمنع كون المسألة قطعية ، لأنّها عملية ، فيقوم

--> ( 1 ) . في « أ » : مع . ( 2 ) . ذكرها الرازي في المحصول : 2 / 279 - 288 . ( 3 ) . في « أ » و « ب » : المشرّكة .