العلامة الحلي
576
نهاية الوصول الى علم الأصول
د . اختلفوا في الخلع هل يهدم من عدد الطلاق شيئا ، أو يبقى عدد الطلاق كما كان ، فقال ابن عباس : إنّه ليس بطلاق ، وهو رواية عن عثمان ، والأخرى إنّه طلاق . فهذه المسائل إن لم يصر أحد منهم فيها عن طريق كانوا متّفقين على الخطأ ، وهو باطل . وإن كان عن طريق ، فذلك ليس العقل ، لأنّ حكمه واحد ، وهو البراءة الأصلية ، وأكثر هذه الأقاويل يخالف حكم الأصل . « 1 » فهو السمع . فإن كان نصا قوليا أو فعليا جليّا أو خفيّا وجب إظهاره ، لأنّ عادتهم تعظيم نصوص النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والإنكار على مخالفها حتى نقلوا منها ما لا يتعلق به حكم ، كقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « نعم الإدام الخل » ، « 2 » ومن عادتهم التفحّص عن النصوص والحثّ على نقلها إليهم ليتمسّكوا بها إن كانت موافقة لمذاهبهم ، أو ليرجعوا عنها إن كانت مخالفة ، ومن هذه عادته لا يجوز أن يحكم لنص ثم يسكت عن ذكره . فثبت أنّه لو كان هناك نصّ لأظهروه ، ولو أظهروه لاشتهر ، ولو اشتهر لنقل ، ولو نقل لعرفه الفقهاء والمحدّثون ؛ ولكنّه لم ينقل ، لأنّا بعد البحث
--> ( 1 ) . في المحصول : 2 / 264 : العقل . ( 2 ) . الكافي : 6 / 329 ح 1 ، باب الخل ؛ المحاسن : 2 / 441 ح 302 و 303 وص 486 ح 540 - 547 ؛ الخصال : 636 ؛ عيون أخبار الرضا : 1 / 38 ح 72 ؛ من لا يحضره الفقيه : 3 / 358 برقم 4267 ؛ مسند أحمد : 3 / 304 و 353 و 371 و 389 و 390 ؛ سنن ابن ماجة : 2 / 1102 برقم 3316 - 3318 ؛ سنن أبي داود : 2 / 212 برقم 3820 - 3821 ؛ سنن الترمذي : 3 / 182 برقم 1899 - 1901 .