العلامة الحلي
547
نهاية الوصول الى علم الأصول
قال بعضهم : أراد أحكام الفروع عند نصب الأمارات . وقال آخرون : عند نصب الأدلّة على العمل بالقياس . واختاره القاضي في بعض كتبه . ومنهم من قال أراد ذلك عند النص الدال على حكم الأصل واختاره في موضع آخر . وقال أبو الحسين « 1 » : إنّه تعالى أراد الحكم عند نصب الأدلة على صحّة القياس مع نصب الأمارة الدالّة على علّة الحكم ، وجودها في الفرع ، لتوقّف العلم بحكم الفرع على جميع ذلك ، وليس البعض مترتّبا على الباقي . وعلى الرابع عشر : نمنع كون كلّ فرع يشبه أصلين . سلّمنا ، لكن من منع التخيير يقول : إنّه تعالى جعل طريقا في معرفة قوة شبهه بأحد الأصلين ، فإذا رجع المجتهد ظفر به ، ومن يجوّزه يحكم بالتخيير . وعلى الخامس عشر : نمنع تناول النصوص جميع الحوادث . وفيه نظر ، لمنع دلالة الأدلّة على العمل بالقياس . ونمنع قطعية الحكم والمشابهة لقوله : متى ظننت الحكم فقد أوجبته قطعا ، وإلّا لكانت الأحكام تابعة للظنون لا للمصالح ، وهو باطل ، بل كما أنّ الحكم مظنون كذا وجوب العمل بهذا الظن .
--> ( 1 ) . المعتمد : 2 / 232 .