العلامة الحلي

521

نهاية الوصول الى علم الأصول

وقطع سارق القليل ، وعفا عن غاصب الكثير . وجلد بالقذف بالزنا ، ولم يجلد بالقذف بالكفر . وقبل في القتل والكفر شاهدين ، وأوجب في الزنا أربعة ، وهو دونهما . وجلد قاذف الحر الفاجر ، وعفا عن قاذف العبد العفيف . وأوجب على الصبية المتوفّى عنها زوجها العدة ، وفرّق في العدة بين الموت والطلاق ، مع أنّ حال الرحم لا يختلف فيهما . وجعل استبراء الأمة بحيضة ، والحرة المطلقة ثلاث حيض . وأوجب غسل أعضاء الطهارة بالخارج من أحد السبيلين مع أنّ غسل ذلك المكان أنسب . وإذا ثبت ذلك [ فنقول : إنّ ] مدار القياس على أنّ الصورتين إذا تماثلتا في الحكمة والمصلحة وجب استواؤهما في الحكم امتنع القول به ، وإلّا لامتنع التفريق بين المتماثلات والجمع بين المختلفات في تلك الصور ، فلمّا لم يمتنع ذلك ، علمنا فساد الإلحاق . وهذه حجّة النظّام على امتناع العمل بالقياس في « 1 » شرعنا . الثاني : البراءة الأصلية قطعية والقياس ظنّيّ ، فالحكم الثابت بالقياس إن وافقها انتفت فائدته ، وإن خالفها لم يجز العمل به ، لما عرف من أنّ الظني لا يعارض القطعي .

--> ( 1 ) . في « أ » و « ب » : وفي .