العلامة الحلي

516

نهاية الوصول الى علم الأصول

فالجليّ ما كانت العلّة فيه منصوصة أو غير منصوصة ، إلّا أنّ الفارق بين المقيس والمقيس عليه مقطوع بنفي تأثيره ؛ فالأول كإلحاق تحريم ضرب الأبوين بتحريم التأفيف بعلّة كف الأذى عنهما ؛ والثاني كإلحاق الأمة بالعبد في تقويم النصيب حيث عرفنا أنّه لا فارق بينهما سوى الذكورة في الأصل والأنوثة في الفرع ، وعلمنا عدم التفات الشارع إلى هذا الفارق في أحكام العتق وإن التفت إليه في غيره . وأمّا الخفيّ فهو ما كانت العلّة فيه مستنبطة من حكم الأصل كقياس القتل بالمثقل على القتل بالمحدد . الرابع : القياس إمّا مؤثر أو ملائم . فالمؤثر يطلق باعتبارين : الأوّل : ما كانت العلّة الجامعة فيه منصوصة بالصريح ، أو بالإيماء ، أو مجمعا عليها . الثاني : ما أثر عين الوصف الجامع في عين الحكم ، أو عينه في جنس الحكم ، أو جنسه في عين الحكم . وأمّا الملائم فما أثر جنسه في جنس الحكم ، ومنهم من جعل المؤثّر ما أثر عينه في عين الحكم خاصة ، والملائم باقي الأقسام . الخامس : القياس ينقسم إلى قياس علّة ، وإلى قياس دلالة ، وإلى القياس في معنى الأصل لأنّ الوصف الجامع بين الأصل والفرع إن كان قد صرّح به ، فإن كان هو العلّة الباعثة على الحكم في الأصل ، فهو قياس العلة ، كالجمع