العلامة الحلي

513

نهاية الوصول الى علم الأصول

ومقتبسا منه ، وهو إنّما يتحقّق في الخمر . وقال آخرون : إنّه الحكم الثابت في الخمر ، لأنّ الأصل ما يبنى عليه غيره وكان العلم به موصلا إلى العلم بغيره ، وهذه الخاصية موجودة في حكم الخمر لا النص ، لأنّه الطريق الموصل إلى العلم بالحكم ولا الخمر ، لأنّا قد نعلم الخمر ، ولا نعلم أنّ الحرمة ثابتة فيه ، ولا في الفرع ، بخلاف ما إذا علم الحكم ، وهذا النزاع لفظي . وأمّا الفرع فعند الفقهاء عبارة عن محلّ الخلاف ، وعند الآخرين الحكم المطلوب إثباته ، لأنّ محل الخلاف غير متفرّع على الأصل ، بل الحكم المطلوب إثباته فيه هو المتفرّع عليه . واعلم أنّ إطلاق لفظ الأصل على محلّ الوفاق أولى من إطلاق لفظ الفرع على محلّ الخلاف ، لأنّ محلّ الوفاق أصل أصل ، لأنّه أصل للحكم الحاصل فيه ، لأنّه محل والحكم فيه أصل للقياس ، فالمحل أصل أصل القياس . وأمّا محلّ الخلاف فإنّه أصل فرع ، لأنّه أصل للحكم المطلوب إثباته فيه ، وذلك الحكم فرع للقياس فكان أصل فرع القياس ، وإطلاق اسم الأصل على أصل الأصل أولى من إطلاق اسم الفرع على أصل الفرع . إذا عرفت هذا فالمباحث الآتية إنّما هي على مصطلحات الفقهاء في أنّ الأصل محلّ الوفاق ، والفرع محلّ الخلاف . وأمّا العلّة فهي الوصف الجامع بين الأصل والفرع كالإسكار في