العلامة الحلي
51
نهاية الوصول الى علم الأصول
ونمنع انتفاء الفائدة ، وقد سلفت ، أو لحكمة خفيّة ، أو للثواب على تلاوتها . والجهل لازم لو لزم من انتفاء دلالة الحكم انتفاؤه ، وهو ممنوع . ونمنع العبث ، وقد سبق . المبحث الخامس : في نسخ الخبر منع أكثر الناس من نسخ الأخبار ، واختاره أبو عبد اللّه البصري وقاضي القضاة « 1 » ، والسيّد المرتضى « 2 » ، وأبو الحسين . « 3 » وتحرير القول فيه : أنّ النسخ إمّا أن يكون لنفس الخبر أو لمدلوله ؛ فإن كان الأوّل ، فإمّا أن تنسخ تلاوته أو تكليفنا به ، بأن نكون قد كلّفنا أن نخبر بشيء فينسخ عنّا التكليف بذلك الإخبار . وهذان جائزان إجماعا ، سواء كان ما نسخت تلاوته ماضيا أو مستقبلا ، وسواء كان ما نسخ تكليف الإخبار به ممّا لا يتغيّر مدلوله ، كالإخبار بوجود اللّه تعالى وحدوث العالم ، أو يتغيّر ، كالإخبار بكفر زيد وإيمانه ، لأنّ ذلك حكم شرعيّ ، فجاز اختلاف الأوقات فيه ، بأن يكون في بعضها مصلحة
--> ( 1 ) . نقله عنه في المعتمد : 1 / 387 . ( 2 ) . الذريعة إلى أصول الشريعة : 1 / 455 . ( 3 ) . المعتمد : 1 / 387 .