العلامة الحلي

492

نهاية الوصول الى علم الأصول

قال : و [ أمّا ] من يفصل في الإجازة بين حدّثني وأخبرني ، فغير مصيب ، لأنّ كلّ لفظ من ذلك كذب ، لأنّ المخبر ما خبّر كما أنّه ما حدّث . « 1 » البحث الثالث عشر : في انفراد الراوي بالزيادة إذا روى اثنان أو جماعة خبرا وانفرد أحدهم بزيادة لم يروها الآخر ولا تخالف الزيادة المزيد عليه ؛ كما لو روى جماعة أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم دخل البيت ، وزاد بعضهم وصلّى ، وهما ممّن يقبل روايتهما ، فإن تغاير المجلس قبلت الزيادة ؛ فإنّه لا يمتنع أن يكون الرسول في وقت دخل ولم يصل ودخل في وقت آخر وصلّى ، أو أنّه دخل وصلّى لكن البعض أهمل نقل الصلاة ونقلها الآخر . وكذا لا يمتنع أن يكون النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال في مجلس سئل فيه عن ماء البحر : هو الطهور ماؤه ، ثم قال في مجلس آخر سئل فيه عن ذلك بعينه ثم زاد الحل ميته ؛ وإذا كان كذلك فعدالة الراوي تقتضي قبول قوله ، ولم يوجد ما يقدح فيه ، فوجب قبوله . وإن اتّحد المجلس فالذين لم يرووا الزيادة إن كانوا عددا لا يجوز أن يذهلوا عمّا يضبطه الواحد ، لم تقبل الزيادة ، وحملت رواية راويها على سهوه وأنّه قد سمعها من غير النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وظن أنّه سمعها منه . هذا إن نفوا

--> ( 1 ) . الذريعة إلى أصول الشريعة : 2 / 561 - 562 .