العلامة الحلي
465
نهاية الوصول الى علم الأصول
التعيين يكون ظن المجتهد بالبحث عنه بنفسه أقوى من الظنّ الحاصل بسبب قبول قول الراوي . وعلى الخامس : نمنع الامتناع فإنّ المرسل للخبر في زماننا إذا كان عدلا ولم يكذبه الحفّاظ قبل . وعلى السادس : أنّ التواتر لا يحصل بقول الواحد . وفيه نظر ، فإنّ المراد بالوصف هنا وصف خاص به وهو العدالة المختصّة به ، ولا شكّ في جهالة هذا الوصف عند جهالة العين بخلاف الأوصاف العامّة ، والفائدة في التعيين حاصلة مع الإرسال ، إذ فائدة البحث ظن العدالة ، وهي حاصلة على تقدير الإرسال ، والقوة والضعف لا تأثير لهما في العمل لعدم الضابط فيه . احتجّ الخصم بوجوه « 1 » : الأوّل : عموم قوله تعالى : وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ « 2 » وقوله : إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا « 3 » ، فإذا لم يجئ الفاسق وجب القبول ، والفرع ليس بفاسق ، فوجب قبول خبره . الثاني : الإجماع على قبول المرسل ، قال البراء بن عازب : ليس كلّ ما حدّثناكم به عن رسول اللّه سمعناه غير أنّا لا نكذب . وقال أبو هريرة عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من أصبح جنبا فلا صوم له .
--> ( 1 ) . ذكرها الرازي في المحصول : 2 / 225 ؛ والآمدي في الإحكام : 2 / 137 . ( 2 ) . التوبة : 122 . ( 3 ) . الحجرات : 6 .