العلامة الحلي

426

نهاية الوصول الى علم الأصول

الرابع : يقبل قول المسلم في تذكية اللحم وطهارة الماء ورق الجارية وكونه على طهارة والقبلة في الأعمى . الخامس : لو أسلم كافر وروى خبرا عقيب إسلامه قبلت روايته ، لوجود الإسلام وعدم وجود ما يوجب فسقه ، فطول مدته في إسلامه أولى بالقبول . السادس : قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « نحن نحكم بالظاهر » ورواية المجهول ظاهرة . [ الجواب : ] والجواب عن الأوّل : لمّا وجب التثبّت عند وجود الفسق ، وجب أن نعرف حاله هل هو فاسق أم لا ، حتى نعرف أنّه هل يجب التوقّف في قوله أم لا . وعن الثاني : نمنع قبول الصحابة رواية المجاهيل ، فإنّه المتنازع بل الظاهر أنّهم ردّوا كما ردّ علي عليه السّلام خبر الأشجعي ، وعمر خبر فاطمة بنت قيس . وعن الثالث : نمنع أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لم يعرف من حال الأعرابي سوى الإسلام . سلّمناه ، لكن فيه نظر ، فإنّه في ابتداء الإسلام هو عدل ، لسقوط العقاب عنه بالكفر السابق عند إسلامه وعدم تجدّد ذنب منه حينئذ . وعن الرابع : لا نسلّم أنّ قبول قوله في هذه الأشياء يستلزم قبول قوله في الرواية ، والفرق علو منصب الرواية ، وأيضا الإخبار فيما ذكروه مقبول مع ظهور الفسق بخلاف الرواية .