العلامة الحلي
420
نهاية الوصول الى علم الأصول
وليس بجيد ، لأنّه إن ادّعى الإجماع فهو باطل ، لأنّه محلّ الخلاف ، وإلّا لم يكن حجّة . البحث الثالث : العدالة وهي كيفية راسخة في النفس تبعث على ملازمة التقوى والمروءة . وهي شرط في قبول الرواية . فالفاسق إذا أقدم على الفسق ، عالما بكونه فسقا لم تقبل روايته إجماعا ، وإن لم يعلم كونه فسقا فكونه فسقا إمّا أن يكون معلوما أو مظنونا . فإن كان معلوما لم تقبل روايته . وبه قال القاضي أبو بكر ، وقال الشافعي : يقبل . « 1 » لنا : إنّه فاسق فيكون مردود الرواية ، غاية ما في الباب انّه جهل فسقه ، وجهل فسقه فسق آخر ، فإذا منع أحد الفسقين من قبول الرواية كان منعهما معا أولى . احتجّ الشافعي « 2 » بأنّ ظنّ صدقه راجح ، والعمل بالظن واجب ، والمعارض المجمع عليه منتف ، فيجب العمل به . وليس بجيّد ، لأنّ الظنّ غير كاف لحصوله لخبر الفاسق والصبي ، بل لا بدّ له من ضابط معتبر في نظر الشرع ، وهو مستند إلى قول العدل .
--> ( 1 ) . نقله عنهما الرازي في المحصول : 2 / 197 . ( 2 ) . المحصول : 2 / 197 . والظاهر أنّ المقصود بالشافعي هو نفس الرازي .