العلامة الحلي
390
نهاية الوصول الى علم الأصول
ولما دلّ الإجماع على عدم وجوب أن يخرج من كلّ فرقة طائفة ، ترك العمل به هنا ويبقى معمولا به في الباقي . قوله : مجموع الطوائف قد يبلغ حد التواتر . قلنا : لا يجوز إرادة المجموع ، لقوله : إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ وانّما يصحّ الرجوع إلى الموضع بعد الكون فيه ، ومعلوم أنّ الطائفة من كلّ فرقة لم تكن في غير تلك الفرقة ، فلا يمكن رجوع كلّ طائفة إلى كلّ الفرق ، بل إلى فرقتها الخاصة . وضمير الجمع قابل مجموع الطوائف بمجموع القوم فيتوزع البعض على البعض . قوله : يجب الترك ليستفتي إن كان عامّيا . قلنا : العامي لا يجوز له الإقدام على الفعل قبل العلم بجوازه من جهة المفتي ، ومن علم الفتوى لم يجب عليه الاستفتاء مرّة أخرى . وأمّا المجتهد فإن كان خبر الواحد حجّة فالمطلوب ، وإلّا لم يجب عليه التوقّف ، للإجماع على عدم منع ما ليس بدليل عما دلّ دليل على جواز فعله . قوله : يحتمل التفقّه في الأصول . قلنا : مفهوم التفقّه في العادة التفقّه في الفروع ، ولأنّ المراد بالأصول إن كان أصول مسائل الكلام كالتوحيد والعدل ، فالناظر يحذر من ترك النظر فلا يحتاج في الحذر من تركها إلى السفر ، وإن كان أصول الشريعة كالصلوات الخمس فهو يثبت بالآحاد في ابتداء الشريعة ، فإنّ الواحد لو أخبر أهل الهند