العلامة الحلي
375
نهاية الوصول الى علم الأصول
الواحد ، فاتّباعه اتّباع العلمي لا الظني ، أو يحمل على المنع من اتّباع الظنّ في أصول الدين كوجود الصانع وصفاته . وعن الثالث : أنّ حكم الجملة [ قد ] يخالف حكم الآحاد . وعن الرابع : أنّ أحكام الشرع لا تتوقّف على اليقين بالإجماع ، ولأنّ فيه نظر فإنّا لم نقتله باعتبار أنّه قتل ، بل باعتبار إقراره أو البيّنة الّتي جعلهما الشارع سببا لترتيب الأحكام . وعن الخامس : لا يلزم من عدم الاستحلاف القطع بالتصديق بل الظن . البحث الثالث : في جواز التعبد عقلا بخبر الواحد الأكثر على جواز التعبّد بخبر الواحد العدل عقلا ، خلافا للجبّائي وجماعة من المتكلمين . « 1 » لنا : إنّ فرض وقوعه لا يستلزم المحال فكان جائزا ، بل ولا استبعاد فيه ، وتجويز الكذب لا يمنع من ذلك ، كما في المفتي والشاهدين ؛ ولأنّه واقع على ما يأتي فيكون جائزا بالضرورة ، ولأنّه خبر فجاز التعبّد بالعمل به كالمتواتر ، والفارق لا يصلح مناطا للحكم ، لأنّه شيئان : الأوّل : العمل بخبر الواحد غير معلوم ، وهو باطل بأن يدلّ دليل قاطع على وجوب العمل به فيحصل العلم بوجوب العمل به كالمتواتر .
--> ( 1 ) . ذكره الآمدي في الإحكام : 2 / 60 ، المسألة 6 .