العلامة الحلي
365
نهاية الوصول الى علم الأصول
ورددتم شهادة العبيد مع قوله : وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ « 1 » . الثالث : ما روي عن الصحابة من شتم بعضهم بعضا . حكى ابن دأب في مجادلات قريش قال : اجتمع عند معاوية : عمرو بن العاص ، وعتبة بن أبي سفيان ، والوليد بن عقبة ، والمغيرة بن شعبة ، ثمّ أحضروا الحسن بن علي عليهما السّلام ليشتموه ، فلمّا أحضر تكلّم عمرو بن العاص وذكر عليا عليه السّلام ولم يترك شيئا من المساوئ إلّا ذكر فيه ، وفيما قال : إنّ عليا شتم أبا بكر وشرك في دم عثمان - إلى أن قال : - فاعلم أنّك وأباك من شر قريش . ثمّ خطب كلّ واحد منهم بمساوئ علي عليه السّلام والحسن ونسبوا عليا إلى قتل عثمان . فلمّا آل الأمر إلى الحسن خطب ثمّ بدأ يشتم معاوية وطوّل فيه - إلى أن قال له - : إنّك كنت ذات يوم تسوق بأبيك ويقود به أخوك هذا القاعد وذلك بعد ما عمى أبو سفيان ، فلعن رسول اللّه الجمل وراكبه وقائده وسائقه ، وكان أبوك الراكب وأخوك القائد وأنت السائق . ثمّ قال لعمرو بن العاص : إنّما أنت سبّة كما أنت فأمّك زانية ، اختصم فيك خمسة نفر من قريش ، كلّهم يدّعي عليك أنّك ابنه ، فغلب عليك جزّار من قريش ، من ألأمهم حسبا ، وأقلّهم منصبا ، وأعظمهم لعنة ما أنت إلّا شانئ محمد ، فأنزل اللّه على نبيه ، إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ « 2 » ، ثمّ هجوت رسول
--> ( 1 ) . الطلاق : 2 . ( 2 ) . الكوثر : 3 .