العلامة الحلي
363
نهاية الوصول الى علم الأصول
المسائل ؟ ! فإنّه خالفه في الجدّ وفي أهل الردّة وفي قسمة الغنيمة . وقدح النظّام « 1 » في ابن مسعود خاصة في إنكاره كون المعوذتين من القرآن ، وغير ذلك من الأخبار الكثيرة . وأمّا الخوارج « 2 » فقد طعنوا في الصحابة من وجوه « 3 » : الأوّل : قبلوا خبر الواحد في مناقضة القرآن ، وهو يوجب القطع بفساد ذلك الخبر ، والطعن في العامل به . لأنّه تعالى ذكر أنواع المعاصي من الكفر والقتل والسرقة ؛ واستقصى في الزنا بالنهي ، فقال : وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى « 4 » ، ثمّ توعّد عليه بالنار ، ثمّ ذكر الجلد ، ثمّ خصّه بإحضار المسلمين ، وبالنهي عن الرأفة عليه ، وجعل على من رمى غيره به جلده ثمانين ، ولو رماه بالكفر أو القتل وهما أعظم لم يكن عليه ذلك ، ثمّ منع من قبول شهادتهم أبدا وأكّده بفسقهم ثمّ ذكر من رمى به زوجته وبيّن أحكام اللعان ، ثمّ قال : الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً أَوْ
--> ( 1 ) . نقل الرازي القدح في المحصول : 2 / 162 - 163 في سبعة وجوه ، فراجع . ( 2 ) . هم الذين خرجوا على علي عليه السّلام في صفين بعد قبول التحكيم ، وهم يكفّرون عليا وعثمان وأصحاب الجمل والحكمين ومن صوّبهما أو صوب أحدهما أو رضي بالتحكيم ، ويقدمون ذلك على كل طاعة ، ولا يصحّحون المناكحات إلّا على ذلك ، ويكفّرون أصحاب الكبائر ، ويرون الخروج على الإمام إذا خالف السنّة ، وقالوا بجواز الإمامة في غير قريش . من فرقهم : المحكّمة الأولى والأزارقة والنجدات والبيهسية والثعالبة والعجاردة والصفرية والإباضية . معجم الفرق الإسلامية : 112 - 113 . ( 3 ) . نقلها الرازي أيضا في المحصول : 2 / 163 - 169 . ( 4 ) . الإسراء : 32 .