العلامة الحلي
345
نهاية الوصول الى علم الأصول
الفصل الرابع في الخبر المقطوع بكذبه وفيه مباحث : المبحث الأوّل : في الخبر المخالف للمعلوم الخبر الّذي ينافي مخبره وجود ما علم إمّا بالضرورة المستند إلى الحس أو الوجدان أو البداهة أو بالدليل القطعي ( كذب قطعا ) « 1 » لعدم المطابقة ومنه قول من لم يكذب قط : « أنا كاذب » فإنّه كذب قطعا ؛ لأنّ المخبر عنه فيه إمّا الأخبار الماضية ، وهو يدلّ على كذبه لانتفاء الكذب فيها فرضا ؛ أو نفسه ، وهو باطل ، لأنّ الخبر متأخّر في الرتبة عن المخبر عنه ، فلو جعلنا الخبر خبرا « 2 » عنه لزم تأخّر الشيء عن نفسه بالرتبة ، وهو محال . أمّا ما يخالف الدليل القاطع إن احتمل التأويل أمكن صدقه ، لجواز أن يكون النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تكلّم به لإرادة ذلك المعنى ، كما في إنزال المتشابهات .
--> ( 1 ) . في « أ » : كذبا قطعيا . ( 2 ) . في « أ » : جزءا . وفي المحصول : 2 / 147 ؛ فإن جعلنا الخبر عين المخبر عنه .