العلامة الحلي

325

نهاية الوصول الى علم الأصول

اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ « 1 » نزلت في الأربعين ، ولأنّه عدد أقلّ « 2 » الجمعة . وقال قوم سبعون ؛ لقوله تعالى : وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا « 3 » خصّهم بذلك لحصول العلم بما يخبرون . وقال آخرون : ثلاثمائة وثلاثة عشر عدد أهل بدر ، خصّوا بذلك ليعلم ما يخبرون به المشركين . وقيل : عدد بيعة الرضوان . والحقّ خلاف ذلك كلّه ، وأنّه لا ضابط في ذلك ولا عدد معلوم فيه ، فإنّه لا عدد يفرض إلّا ويمكن عقلا صدور الكذب فيه ، وأنّ الناقص عنه بواحد أو الزائد عليه بواحد لا يتميّز عنه في جواز الكذب . لا يقال : إذا كان العلم معرّفا لكمال العدد لم يمكن الاستدلال به على الخصم . لأنّا نقول : لا يستدلّ على حصول العلم في التواتر ، بل المرجع فيه إلى الوجدان . [ الأمر ] الثاني : شرط قوم في أهل التواتر أن لا يحويهم بلد ، ولا يحصرهم عدد . وهو غلط ؛ فإنّ أهل الجامع لو أخبروا بسقوط المؤذن من المنارة فيما بين الخلق أفاد العلم . [ الأمر ] الثالث : شرط اليهود أن لا يكونوا على دين واحد . وهو غلط ، فإنّ

--> ( 1 ) . الأنفال : 64 . ( 2 ) . في « أ » و « ب » : أهل . ( 3 ) . الأعراف : 155 .