العلامة الحلي
284
نهاية الوصول الى علم الأصول
وقول المعرّي « 1 » : نبيّ من الغربان ليس على شرع * يخبّرنا أنّ الشعوب إلى صدع وهو حقيقة في القول المخصوص إجماعا ومجاز في غيره ، لتبادر الأوّل إلى الذهن دون الثاني في قولنا : أخبر فلان بكذا وفلان مخبر ، والغالب انّما هو استعمال اللّفظ في حقيقته دون مجازه . وهو عند بعض الأشاعرة مشترك بين القول المخصوص والمعنى القائم بالنّفس ، وعند آخرين ، انّه مجاز في الثاني حقيقة في الأوّل لتبادره إلى الفهم دون الثاني ، وأمّا عند المعتزلة فإنّه حقيقة في القول وليس مستعملا في
--> ( 303 - 354 ه ) الشاعر الحكيم وأحد مفاخر الأدب العربي ، ولد بالكوفة ونشأ بالشام ، ثم تنقل في البادية يطلب الأدب وعلم العربية وأيّام الناس ، وقال الشعر صبيا ، وكان شجاعا طموحا محبّا للمغامرات ، أفضل شعره في الحكمة وفلسفة الحياة ووصف المعارك على صياغة قوية محكمة ، تجوّل في البلدان ومدح الأمراء كسيف الدولة الحمداني وكافور الأخشيدي وابن العميد وعضد الدولة ، له ديوان شرحه طائفة من كبار الأدباء كابن جني وأبي العلاء المعري والواحدي والعكبري ، قتل في النعمانية على يد فاتك بن أبي جهل الأسدي وهو خال ضبة بن يزيد الأسدي الّذي هجاه المتنبي بقصيدته البائية المعروفة . الأعلام : 1 / 115 ؛ المنجد ( قسم الأعلام ) : 633 . ( 1 ) . هو أبو العلاء أحمد بن عبد اللّه بن سليمان التنوخي المعرّي ( 363 - 449 ه ) شاعر فيلسوف ، ولد ومات في معرّة النعمان ، كان نحيف الجسم أصيب بالجدري صغيرا فعمي في السنة الرابعة من عمره ، وقال الشعر وهو ابن إحدى عشرة سنة ، وهو من بيت علم كبير في بلده ، ولما مات وقف على قبره 84 شاعرا يرثونه ، له ديوان شعر ومصنفات كثيرة ، منها : رسالة الغفران ، الرسالة الإغريقية ، الفصول والغايات ، وغيرها كثير . الأعلام : 1 / 157 .