العلامة الحلي

270

نهاية الوصول الى علم الأصول

سلّمنا ، لكنّه مشروط بعدم تجدّد إجماع آخر . وعن الخامس : بأنّه يتطرّق في الصحابة مثله لاحتمال أن يكون الصحابي الّذي مات قبل وفاة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم له فيه قول فلا يكون إجماع الباقين حجّة . وفيه نظر ، لعدم اعتبار الإجماع وأقوال الصحابة في زمن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، بل بعد وفاته . وعن السادس : أنّ الماضي من الصحابة لا يعتبر والمستقبل لا ينتظر ، وإلّا لم ينعقد إجماع بعد أن استشهد حمزة ، وقد اعترفوا بصحّة إجماع الصحابة بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وبعد موت من مات بعد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فيكون وصف الكلّية حاصلا لكلّ الموجودين في كلّ وقت ، ونمنع جواز المصير إلى قول الصحابي الميت المخالف لإجماع التابعين . وعن السابع : أدلّة الإجماع لا تفرّق بين أهل عصر وعصر ، ومدح الصحابة لا يقتضي ذمّ غيرهم ، وذمّ الأعصار المتأخّرة يقتضي ظهور الفساد والكذب لا على خلو كلّ عصر ممّن يقوم الحجّة بقوله . وعن الثامن : أنّه ينتقض بالصحابة فإنّه لو مات واحد منهم انعقد إجماع الباقي ، ولو كان غائبا لم ينعقد ، والأصل أنّ الغائب في الحال له أهلية القول والحكم والموافقة والمخالفة بخلاف الميت . وعن التاسع : لا نسلم أنّ ذلك يوجب لهم مزية في كون قولهم حجّة دون غيرهم .