العلامة الحلي

246

نهاية الوصول الى علم الأصول

وفيه نظر ، لأنّ كون الكلّ أعظم من كلّ ما عداه لا يخرج ما عداه عن كونه أعظم بالنسبة إلى ما دونه . وقوله : « الشيطان مع الواحد » لا يريد مع كلّ واحد لخروج الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والمعصومين منه ، ولأنّ المراد به الحثّ على طلب الصاحب في الطريق ، ولهذا قال : « وهو عن الاثنين أبعد والثلاثة ركب » . وعن الثالث : المخالف لا يجب أن يكون في العصر ، بل لو كان بعده كان الإجماع حجّة عليه ، وإلّا لوجب في كلّ إجماع أن يكون فيه مخالف شاذ . وعن الرابع : انّ إنكارهم على ابن عباس لم يكن لإجماعهم ، بل لمخالفة ما رووه له من الأحاديث كخبر أبي سعيد . وعن الخامس : انّ الإمامة عند الجمهور لا يشترط فيها الإجماع ، بل البيعة كافية . وعن السادس : الإجماع ليس كالرواية ، وإلّا لقبل قول الواحد والاثنين كما تقبل روايته . وعن السابع : ذلك الجمع وإن كانوا مؤمنين لكن ليسوا كلّ المؤمنين ، فلم يجب الحكم بقولهم . وأيضا فيه نظر ، فإنّ كلّ واحد يخبر عن إيمانه ولا معرفة له بإيمان غيره ، فلا فرق بين العدد الكثير في ذلك والقليل .