العلامة الحلي
208
نهاية الوصول الى علم الأصول
وعن السادس : لو كان أهل العصر الثاني بعض الأمّة لم يكن إجماعهم ، إذا لم يسبقه خلاف ، حجّة . وعن السابع : نمنع كون القطع ليس قولا لأحد على ما سبق . سلّمنا ، لكن لا يجوز إحداث الثالث لو انعقد الإجماع على عدم جوازه مطلقا ، أمّا إذا كان مشروطا بشرط فإنّه يجوز عند عدم ذلك الشرط ، كما قلنا من إجماعهم على التوقّف حالة الاستدلال مع أنّه لا ينافي إجماعهم بعد ذلك . وعن الثامن : إن عنيتم ببقاء أقوالهم بعدهم كونها مانعة من انعقاد الإجماع فهو المتنازع ، وإن عنيتم علمنا بأنّهم ذكروا هذه الأقوال فليس مانعا من انعقاد الإجماع ، وإن عنيتم ثالثا فبيّنوه . وعن التاسع : أنّا لا ننقض الحكم لصيرورته مقطوعا به في زمان عدم هذا الإجماع ، وانّما ننقض لو حكم حال قيام الدلالة القاطعة على فساده . تذنيب لو انقسم أهل العصر إلى قسمين ثمّ مات أحد القسمين كان قول الباقين حجّة . أمّا عندنا فلوجوب بقاء المعصوم ؛ وأمّا عند المخالف ، فلأنّ الموت كشف عن اندراج ذلك القسم وحده تحت أدلّة الإجماع ، وكذا لو كفر أحد القسمين . « 1 »
--> ( 1 ) . وهو رأي الرازي أيضا في المحصول : 2 / 70 .