العلامة الحلي

183

نهاية الوصول الى علم الأصول

[ وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ] : من سرّه بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة ، فإنّ الشيطان مع الواحد وهو عن الاثنين أبعد « 1 » . [ وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ] : لا يزال طائفة من أمّتي على الحق لا يضرّهم من ناواهم إلى يوم القيامة . « 2 » [ وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ] : ستفترق أمّتي كذا وكذا فرقة كلّها في النار إلّا فرقة واحدة ، قيل : ومن تلك الفرقة ؟ قال : هي الجماعة . « 3 » فقد اشتركت هذه الأحاديث في الدلالة على معنى واحد ، وهو أنّ الأمّة بأسرها لا تتفق على الخطاء . الثاني : الاستدلال وهو من وجهين : الأوّل : هذه الأحاديث لو صحّت لثبت بها أصل عظيم مقدّم على الكتاب والسنّة ، فيتوفّر الدواعي على البحث عنه بأقصى الوجوه ، أمّا الأولياء فلتصحيح مثل هذا الأصل العظيم بها ؛ وأمّا الأعداء فلدفعه ، فلو كان في متنها خلل امتنع ذهولهم عنه ، فلمّا لم يقدر أحد على الطعن فيها مع شدة بحثهم وطلبهم علمنا صحّتها . الثاني : ظهر من التابعين إجماعهم على أنّ الإجماع حجّة بهذه

--> ( 1 ) . مسند أحمد : 1 / 26 ؛ سنن الترمذي : 3 / 315 ؛ مستدرك الحاكم : 1 / 114 و 115 ؛ مجمع الزوائد : 5 / 225 . ( 2 ) . كنز العمال : 12 / 179 برقم 34561 ؛ المعجم الكبير : 8 / 145 . ( 3 ) . مسند أحمد : 4 / 102 ؛ سنن ابن ماجة : 2 / 1322 ؛ مستدرك الحاكم : 1 / 128 ؛ مجمع الزوائد : 6 / 226 ؛ كشف الغطاء : 1 / 151 .