العلامة الحلي

180

نهاية الوصول الى علم الأصول

الإجماع واكتفاء من وجد في عصرهم من المقلّدة بإجماعهم عن معرفة الكتاب . قال أبو الحسين « 1 » - اعتراضا على الاستدلال بالآية - : أيسقط وجوب الردّ إلى الكتاب والسنّة ويصير ترك ذلك مباحا إذا أجمعوا بالردّ إلى الكتاب والسنّة ، أو إذا اتفقوا على ذلك من غير ردّ إليهما . والثاني يقتضي تجويز وجود الإجماع من غير دليل . والأوّل يقتضي نسبة اللّه تعالى إلى ما لا يجوز ، لأنّ طلب الحكم من الكتاب والسنّة بعد ما وجد فيهما محال ، إذ طلب الموجود مستحيل ، فإباحة ترك المستحيل عبث لا يصدر عن حكيم ، وإنّما المراد بالآية الحثّ على طاعة أولي الأمر فيما يدبّرونه من أمر الدنيا والدين إذا لم يعلم خطأهم فيه . الوجه السادس : التمسّك بالروايات الدالّة على عدم اجتماع الأمّة على الخطاء . لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا تجتمع أمّتي على الخطاء » والبحث إمّا في متنه « 2 » أو كيفية الاستدلال به . وللناس في الأوّل « 3 » طرق ثلاثة : الأوّل : ادّعاء الضرورة في تواتر معناه لنقله بألفاظ مختلفة بلغ

--> ( 1 ) . المعتمد في أصول الفقه : 2 / 39 - 40 . ( 2 ) . في « أ » : ماهيته . ( 3 ) . في « أ » : ذلك .