العلامة الحلي
136
نهاية الوصول الى علم الأصول
ونمنع انحصار وجوه القبح ، فإنّ قبح صوم أوّل يوم من شوال لا من حيث كونه ظلما ولا جهلا ولا كذبا ، فيجوز هنا مثله . سلّمنا وجوب تعيين جهة المفسدة في القدح في كونه لطفا لكن هنا جهتان : الأوّل : نصبه « 1 » يقتضي كون المكلّف تاركا للقبيح لا لكونه قبيحا ، بل للخوف من الإمام ؛ وعند عدمه تركه « 2 » لا للخوف بل لقبحه ، ولا ينتقض بترتّب العقاب على فعل القبيح ، فإنّه يقتضي كون المكلّف تاركا للقبيح لا لقبحه بل للخوف من العقاب ، لأنّه لا يلزم من قولنا ترتيب العقاب عليه لا يقتضي هذه الجهة من المفسدة ، أن يكون نصب الإمام غير مقتض لها لجواز « 3 » اختلاف حالتهما « 4 » . وبيانه : إنّ ترتّب العقاب على فعل القبيح إنّما يعلم بالشرع ، فقبله يجوز أن يكون مفسدة من هذه الجهة ، فلمّا ورد به الشرع علمنا انتفاء هذه المفسدة . فإن قلتم : يجوز قبل ورود الشرع أن يكون نصب الإمام مفسدة من هذه الجهة ، فلمّا ورد به الشرع علمنا انتفاء المفسدة ، صار وجوب نصب الإمام شرعيا .
--> ( 1 ) . في « أ » : نفيه . ( 2 ) . في « أ » : يتركه . ( 3 ) . في « أ » : بجواز . ( 4 ) . في « أ » : تخطئة حالتها في حالها .