العلامة الحلي

131

نهاية الوصول الى علم الأصول

شعار الإسلام في محالّها ، عرف غلبة المسلمين ، ولا يقطع بنفي غير المسلم ظاهرا وباطنا عنها . قال فخر الدين : والإنصاف أنّه لا طريق لنا إلى معرفة حصول الإجماع إلّا في زمن الصحابة ، حيث كان المؤمنون قليلين يمكن معرفتهم بأسرهم على التفصيل . « 1 » وليس بجيّد ، فإنّا نجزم بالمسائل المجمع عليها جزما قطعيّا ، ونعلم اتّفاق الأمّة عليها علما وجدانيّا ، حصل بالتسامع وتطابق الأخبار عليه . المبحث الثالث : في أنّ الإجماع حجّة هذا هو المشهور عند أكثر الناس ، ومنع منه النظّام والخوارج ، وقالت الإمامية : إنّه صواب ، لأنّ الإجماع نعني به اتّفاق الأمّة والمؤمنين والعلماء فيما يراعى فيه إجماعهم . وعلى كلّ الأقسام فلا بدّ وأن يكون قول الإمام المعصوم داخلا فيه ، لأنّه سيّد المؤمنين والأمّة والعلماء ، فالاسم مشتمل عليه ، ولا ينعقد بدونه ، وما يقول به المعصوم فإنّه حجّة وصواب وحقّ لا باعتبار الإجماع ، بل باعتبار اشتماله على قول المعصوم ، ولو انفرد لكان قوله الحجّة ، وإنّما نقول بأنّ قول الجماعة الّتي قوله موافق لها حجّة لأجل قوله .

--> ( 1 ) . المحصول : 2 / 6 - 7 .