العلامة الحلي

125

نهاية الوصول الى علم الأصول

الفصل الأوّل : في ماهيّته وتحقّقه وكونه حجّة وفيه مباحث : [ المبحث ] الأوّل : في ماهيّته وهو من الألفاظ المشتركة في وضع اللغة بين أمرين : الأوّل : العزم ، قال تعالى : فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكاءَكُمْ . « 1 » وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا صيام لمن لم يجمع الصّيام من اللّيل » . « 2 » ويصدق بهذا الاعتبار اسم الإجماع على الواحد . الثاني : الاتّفاق ، يقال : أجمع القوم على كذا ، إذا اتّفقوا عليه ، وأجمع الرّجل : إذا صار ذا جمع ، كما يقال : « ألبن وأتمر » « 3 » ، فقولنا : « أجمعوا على كذا » معناه صار ذا جمع عليه ، فاتّفاق كلّ طائفة على أيّ أمر كان يصدق عليه اسم الإجماع .

--> ( 1 ) . يونس : 71 . ( 2 ) . سنن النسائي : 4 / 196 - 197 ؛ سنن الترمذي : 3 / 108 برقم 730 . ( 3 ) . إذا صار ذا لبن وذا تمر .