العلامة الحلي
117
نهاية الوصول الى علم الأصول
يكن له حكم في الشريعة ولم يجر مجرى فعله قبل النقصان ، فهو نسخ كما لو نقص من الصّلاة ركعة ، وإن لم يكن كذلك لم يكن نسخا ، كما لو نقص من الحدّ عشرين . « 1 » والحقّ الأوّل . لنا أنّ المقتضي للكلّ كان متناولا للجزءين معا ، فخروج أحدهما لا يقتضي نسخ الجزء الآخر ، كسائر أدلّة التخصيص . ولأنّ نسخ الوضوء ليس نسخا لصورة الصلاة ، لأنّ النسخ رفع الأحكام دون صورة الأفعال ، ولا لحكم من أحكامها ، لبقاء وجوبها وإجزائها وكونها عبادة ، نعم الزائل نفي الإجزاء مع فقد الطهارة ، فإنّه تابع لسقوط وجوب الطهارة ، وكذا نسخ ركعة ليس نسخا لباقي الرّكعات ، لأنّ النسخ لا يتناول صورة الفعل ، ولا لوجوب باقي الركعات ، ولا لكونها شرعيّة ومجزئة لبقاء ذلك كلّه ، نعم يرتفع وجوب تأخير التشهد ونفي إجزائها من دون الركعة ، فإن كانت الركعة لما نسخت أوجب علينا إخلاء الصلاة منها ارتفع إجزاء الصلاة إذا فعلناها مع الركعة المنسوخة ، وإجزاء الصلاة مع الركعة قد كان حكما شرعيّا فجاز أن يكون رفعه نسخا ، لا للعبادة بل للمرتفع خاصّة ، وهي الأحكام المذكورة التابعة للركعة الباقية وهي مغايرة لذاتها ، فكان نسخها مغايرا لنسخ تلك الذات . احتجّ المرتضى « 2 » : بأنّ نسخ الركعة يقتضي نسخ وجوب أصل
--> ( 1 و 2 ) . الذريعة إلى أصول الشريعة : 1 / 452 .