العلامة الحلي

114

نهاية الوصول الى علم الأصول

الثالث : الجلد وحده كان يتعلّق به ردّ الشهادة ، فلمّا زيد التغريب ، صار لا يتعلّق به وحده . والجواب عن الأوّل : معنى أنّه كمال الحدّ عدم ضمّ غيره إليه ، ومعنى أنّه بعض الحدّ وجوب ضمّ غيره إليه ، فقولهم : هذه الزيادة نسخ لأنّها صيّرت الجلد بعض الحدّ الواجب فعله ، معناه انّما كانت الزيادة نسخا ، لأنّها زيادة ، فمعنى العبارتين واحد . وأيضا ، الكلّ والبعض من أحكام العقل دون الشرع . اعترضه أبو الحسين بأنّ الكلّ والبعض في الجملة يعلمان بالعقل ، أمّا كون الشيء كلّ الحكم الشرعيّ أو بعضه ، فإنّما يعلم بالشرع . « 1 » وفيه نظر ، فإنّ الكلّ والبعض مطلقان إلى أيّ شيء أضيفا ، سواء أضيفا إلى الحكم الشرعيّ أو غيره من أحكام العقل ، ولا يصيران شرعيّين باعتبار إضافتهما إلى الحكم الشرعيّ . وعن الثاني : أنّ معنى عدّ الإجزاء وجوب ضمّ شيء آخر إليه فيعود إلى تعليل الشيء بنفسه . وأيضا لو كانت زيادة التغريب نسخا لجاز أن يقدر وجوده لا إلى بدل ، وهو غير ممكن هنا . اعترضه أبو الحسين « 2 » بأنّه ليس بجواب بل هو استئناف دليل ، وهو مع ذلك غير صحيح ، لأنّ النسخ هو الإزالة ، فالخصم يقول : قد يجوز إزالة

--> ( 1 ) . المعتمد : 1 / 407 . ( 2 ) . المعتمد : 1 / 407 .