العلامة الحلي

101

نهاية الوصول الى علم الأصول

ولأنّ المكلّف ، لو فعل العبادة الّتي ورد بها الناسخ على وجهها ، كان عاصيا آثما غير خارج عن العهدة . « 1 » وفيه نظر ، للمنع من الثواب على فعله ، نعم يثاب على عزمه وطاعته وانقياده إلى أوامره تعالى . ويمنع الإثم بتركه قبل بلوغ النسخ إليه ، فإنّه المتنازع ، والجاهل بالقبلة لا يعيد صلاته . ولأنّ التكليف منوط بالعلم ولم يعلموا ، فصحّت صلاتهم . والنسخ لا يستلزم التعذيب ، لاشتراطه بالعلم . المبحث العاشر : في أنّ الزّيادة على النصّ هل هي نسخ أم لا ؟ اعلم أنّ الزيادة إمّا أن تكون متّصلة بالمزيد عليه ، أو منفصلة . والأوّل إمّا أن تكون مؤثّرة في المزيد عليه ، بأن يعتبر حكمه في الشريعة ، حتّى لو وقع مستقلّا من دونها لم يعتدّ به ، كزيادة ركعتين على ركعتين كما روي أن فرض الصلاة كان ركعتين ، فزيد في الحضر . وإمّا غير مؤثّرة ، كزيادة عشرين على حدّ القاذف ، والتغريب على حدّ الزاني ، والرّجم على حدّ المحصن . وأمّا المنفصلة فكزيادة صلاة سادسة أو صوم شهر ثان ، أو صدقة غير الزكاة .

--> ( 1 ) . الاستدلال للآمدي في الإحكام : 3 / 114 .