العلامة الحلي
37
نهاية الوصول الى علم الأصول
فيه أرش الخدش والجلدة ونصف الجلدة » . « 1 » ويقول سليمان بن خالد : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « إنّ عندنا لصحيفة طولها سبعون ذراعا ، إملاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ؟ وخطّ عليّ عليه السّلام بيده ، ما من حلال ولا حرام إلّا وهو فيها حتّى أرش الخدش » . وقد كان علي عليه السّلام أعلم الناس بسنّة الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم وكيف لا يكون كذلك ، وهو القائل : « كنت إذا سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم أعطاني ، وإذا سكت ابتدأني » . « 2 » الثالث : انّهم محدّثون لأجل إيقاف القارئ على المحدّث في الإسلام ومفهومه نذكر شيئا في توضيحه . « المحدّث » من تكلّمه الملائكة بلا نبوّة ورؤية صورة ، أو يلهم له ويلقى في روعه شيء من العلم على وجه الإلهام والمكاشفة من المبدأ الأعلى ، أو ينكت له في قلبه من حقائق تخفى على غيره . فالمحدّث بهذا المعنى ممّا أصفقت الأمّة الإسلامية عليه ، بيد أنّ الخلاف في مصاديقه ، فالسنّة ترى عمر بن الخطاب من المحدّثين ، والشيعة ترى عليا وأولاده الأئمة منهم .
--> ( 1 ) . قد جمع العلّامة المجلسي ما ورد من الأثر حول كتاب علي في موسوعته بحار الأنوار : 26 / 18 - 66 تحت عنوان ، باب جهات علومهم وما عندهم من الكتب ، الحديث 12 ، 1 ، 10 ، 20 . ( 2 ) . المستدرك : 3 / 125 .